الشيخ حسين المظاهري (مترجم: خالد توفيق)
121
اليوم الآخر
للآخرة ، في الرؤية المستقاة من القرآن وروايات أهل البيت ( عليهم السلام ) ، منازل متعدّدة ، أوّلها الاحتضار ، وانفصال روح الإنسان عن بدنه بالموت « 1 » ، وآخرها ومنتهى سيرها جميعا ، ورود المؤمنين إلى الجنّة ثوابا ، وورود المذنبين إلى النار عقابا . الاحتضار : المنزل الأوّل الاحتضار هو المنزل الأوّل من منازل الآخرة الذي يعبّر عنه القرآن ب « سكرات الموت » « 2 » ، وهذه المرحلة تعتبر لبعض الناس من منازل السرور والبركة . فهؤلاء يحضرهم عند الموت الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وأحيانا المعصومون الأربعة عشر ؛ وحاملا يحين أجلهم يأتيهم « ملك الموت » بصورة جملة ، ويتصرّف معهم بأسلوب حسن إلى أن يقبض أرواحهم « 3 » ، ثم تتلقاهم ملائكة
--> ( 1 ) يقول رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « والموت أوّل منزل من منازل الآخرة ، وآخر منزل من منازل الدنيا » . مصباح الشريعة ، ص 58 ، عن تسلية الفؤاد ، ص 18 . [ المترجم ] ( 2 ) يشير المؤلف إلى قوله ( تعالى ) : « وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد » ق : 19 . [ المترجم ] ( 3 ) يشير المؤلف إلى قول رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « إذا أراد اللّه تبارك وتعالى قبض روح المؤمن قال : يا ملك الموت انطلق أنت وأعوانك إلى عبدي ، فطالما نصب لنفسه من أجلي فأتني بروحه لأريحه عندي ، فيأتيه ملك الموت بوجه حسن وثياب طاهرة وريح طيّبة . . . ؛ معه خمسمائة ملك أعوان معهم طنان الريحان والحرير الأبيض والمسك الأذفر . . . »